‘
غصت كاتدرائية مار إلياس للملكيين الكاثوليك بحيفا بالمصلين وفي مقدمتهم كهنة الرعايا، الشمامسة والطلاب الإكليريكيون، شخصيات المجتمع الحيفاوي والعربي من كافة قرى ومدن الجليل، وذلك احتفاءً بمرور أربع سنوات لتولي سيادة المطران يوسف متى رعاية أبرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل.
شارك سيادة المطران عدد من الكهنة من بينهم الإيكونيموس إلياس العبد النائب الأسقفي العام، الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدى، رئيس رعية مار إلياس في حيفا.
وقال سيادة راعي الأبرشية في كلمته:
تهُبُّ رياح التغيير والبدايات الجديدة. وما زال الروح يلهمُ أشخاصًا ليكونوا في خدمة الرب. واليوم نرى هذه الروح بعشرة طلاب يدرسون ويتحضّرون لسرّ الكهنوت، بين شباب متزوج وآخر أعزب، سيتم ترقية بعضهم قريبًا. وهذا من خلال عمل لجنة الدعوات التي بنظامها الجديد، تسيرٌ معَهُم وترافِقُ مسيرتـَهُم الكهنوتية.
وهذه السنة، أذ ما زالت أبواب المطرانية مفتوحة كما عهدناها، عملنا بالإضافة للعمل الرعوي اليومي، عملنا على بعض النقاط التي تتطلب الجهد الكبير، وأهمية إدارية أكبر ومنها:
1. بلورة أنظمة جديدة، وحتلنة لأنظمة أخرى تساعد الدائرة الأسقفية: نظام لجنة الدعوات، نظام المجلس الكهنوتي، نظام للكهنة وخدمتهم، وهناك نظام المحاكم الكنسية، ونظام التعديات وحماية القاصرين، أعلنَ البعضُ منها والآخرُ قريبًا.
2. جرد مفصّل للأوقاف مع رصد المتغيرات فيها، وإعادة ما ضاع منها عبر الزمن، خصوصًا في ظل القوانين الجديدة.
3. إعادة تفعيل مشروع مكتب الاستشارة العائلية ليكون في خدمة عائلاتنا، وليعمل على حل المشكلات بروح المحبة والاحتواء والاصغاء، قبل القضاء.
4. تجديد روح الخدمة وتنشيط الرسالة وإتاحة الفُرَص للكهنة في تجديد خدمتهم في رعايا جديدة، والمباشرة في تحديات جديدة وبناء خطط رعوية بالتعاون مع الرعية ومجالسها الرعوية، والدائرة الأسقفية.
5. إعادة تنشيط مشروع المنتدى الأبرشي، وخلق تواصل مباشر مع شخصيات المجتمع، في الداخل والخارج، أبنائنا في مختلف مجالات الحياة، لنعمل على رفع شأن الأبرشية وتحسين العلاقات بيننا وبين المؤسسات المختلفة.
6. والى مزيد من المشاريع في مدارسنا، ومؤسساتنا، وبعض الرعايا من تجديد، وترميم، وتحسين خدمات.
وماذا أقول لكم في ظل آلامنا البشرية اليوم، وما نعيشه من عنفٍ وقتلٍ وشحٍ في إمكانيات العيش الكريم، وصعوبة الأحوال الاجتماعية والمادية، وتحديد الحرية الدينية. ألا تتقلص آلامنا وتختفي إذا ما عِشنا المحبة والسعي نحو الآخر باحترام؟
إننا نعيشُ في واقعٍ متغيّرٍ للأسفِ، لكنه واقعٌ مشتركٌ مع أبناء هذا البلدِ المقدّس الواحد. واقع نعمل من خلاله مع الجميع، دون استثناء، لتكون الحياةُ، وتكون لنا أفضَل.
ونحن. نعم نحن كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك. نحن كنيسة مستقلّة ذات كيان وتاريخ مقدّس، نحتفل به في الذكرى المئوية الثالثة لكنيستنا الملكية، وُلِدَنا في رحم الكنيسة الأم، المقدّسة، الجامعة الرسولية، لنكون جسرًا كنسيًا مؤثِرًا (بحسب قول القديس يوحنا بولس الثاني




