عظات وتأملات

الاستعداد للأسبوع العظيم

عظات وتأملات
الاستعداد للأسبوع  العظيم

‘

بقلم سيادة المطران د. يوسف متى

الاستعداد للأسبوع العظيم..
مَع أُسْبُوع الْآلَام نَدْخُل إلَى قَلْبِ السِّرّ الْمَسِيحِيّ الَّذِي يَكْشِفُ مَعْنَى الْحَيَاة وَالْأَلَم وَالْمَوْت.
نَسِير عَلى خُطى يَسُوع، محاطين بِمَحَبَّة لا متناهية حَتَّى النِّهَايَة.
نَدْخل الأسبوع مُدْركين أَنَّ مَوْتَ الْمَسِيح وقيامته وَخلَاصَه وَسَلَامه هبة لِلْجَمِيع – حَتَّى فِي الْأَوْقَاتِ الصَّعْبَة كأَيَّامِنَا هَذِهِ.
إنّ التَّدَابِير التَّقْيِيدِيَّة، الْمَوْضُوعَة لِحِمَايَة الصِّحَّة الْعَامَّة، تَحِدّ ربّما مِنْ مُشَارَكَةِ النَّاسِ، لَكِنَّ هَذَا الْوَضْع، مَهْمَا كَانَ ثقيلًا وصعبًا، لَا يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَنا نتخلّى عَن عَيْش عيد الفِصْح.
أعتقد أَنَّهُ مِن الْمُهِمِّ إيجاد توازن بَيْنَ الرَّغْبَةِ فِي أَن نَكُونَ قَرِيبين مِن النَّاسِ وَما بين الْقُدْرَة عَلَى قَبُولِ الْفَرَاغ، وَالضَّعْف، فَقَطْ إذَا كَانَ لَدَيْنا الْإِيمَان لِلدُّخُولِ فِي هَذَا الْوَقْتِ الْمُعَلَّق، فِي هَذَا النَّقْص، فَرُبَّمَا نكون قادرين عَلَى إعْطَاءِ الْكَلِمَات الَّتِي تَنْشَأ مِنْ الأعْمَاقِ، وَاَلَّتِي تَنْبُعُ مِنْ صَمت مليء بالإصغاء.
عَلَيْنَا يَا أَحِبَّائِي إعَادَة اِكْتِشاف عيد الفِصْحِ بِعُيون الْكَنِيسَة، والتَّأَمُّل فِي كَلِمَة الله وتعميق بَعض مَوْضُوعَات الْحَيَاة الْمَسِيحِيَّة: كالخدمة، وَالشَّرِكَة، وَالْعَطاء وَالِانْتِظَار، وَالْفَرَح، وَكُلّ هَذَا يَنْبُعُ مِن رغبتنا بعيش هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُقَدَّسَة وإدراك قدسيّتها، خَاصَّةً فِي الشَّرِكَةِ مَعَ أُولَئِك الْأَكْثَر تعرّضًا لِلْمَرَض وَالْمُعَانَاة وَالْحداد.
"أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نُعِدَّ لَكَ لِتَأْكُلَ الْفِصْحَ؟"
أُسْبُوع عَظِيمٌ مِثْل هَذَا يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِعْدَادِ. سَأَل التَّلاَمِيذ يَسُوع: "أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نُعِدَّ لَكَ لِتَأْكُلَ الْفِصْحَ؟" (متّى 26 ، 17

شارك:فيسبوكواتساب
كل العظات والتأملات