بدء الصلوات بمناسبة الشهر المريمي في الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية

تشهد الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية خلال شهر مايو أيار طقسا إيمانيا يعرف ب”الشهر المريمي”، وهو شهر مكرّس لذكر السيدة العذراء مريم وطلب شفاعتها، عن طريق تقديم الصلوات والطقوس التي نظمت خصيصًا للاحتفالات التي تقام على مدار الشهر.rnوقد بدأت الكنيسة الغربية تكريس شهر أيار لذكر العذراء مريم المباركة، منذ عام 1365 وتكريم السيدة مريم العذراء البتول، التي تتمتع بمكانة كبيرة باعتبارها شخصية مميّزة، وهي أم يسوع المسيح ونظرَا لأهميتها ومكانتها تم انتقال هذا التقليد لاحقًا إلى الشرق.rnوورد عن تاريخ هذا الطقس معلومات وثائقية حول ارتباط شهر مايو ارتباطا مباشرا بثوب العذراء ذي اللون الأزرق الممزوج بالأبيض، حيث ترتدي الفتيات المسيحيات، وخاصة اللواتي بسن الطفولة وقدّمن نذورا لهذا الشهر بارتداء ثوب السيدة العذراء الذي أصبح تقليدا ورمزا لهذا الشهر.rnويعتبر القديسون والآباء في الكنيسة أن هذا الشهر الذي يرمز إلى العذراء مريم هو شهر الورد والجمال والحياة والتجدد، وتفيض الكنائس خلاله بألحان ومدح وذكر الطوباوية العذراء، في هذا الشهر يُظهر المصلون عاطفتهم للبتول مريم، لأنها رمز الأمومة فيحتمى بها المصلون طالبين شفاعتها.rnويُنسب نشأة هذا الشهر في بادئ الأمر إلى الطوباوي هنري، إلا أن أول من نادى بممارسة هذا الطقس وتكريس الشهر المريمي هو الكاهن لويس ريشولي عام 1784 في إيطاليا، ثم انتشرت في كل دول أوروبا وأمريكا والعالم اجمع.rnوقال قداسة البابا فرنسيس عن هذا الشهر: “لنتعلم منها أن الصلاة هي أفضل سلاح للحياة المسيحية، ولا يمكننا أن ننتصر على الشر دون المواظبة على الصلاة”.rnوفي كنيسة مار يوسف للاتين في حيفا، كما في كل الرعايا اللاتين، بدأت الصلوات الخاصة بهذا الشهر، حيث تقام الصلوات بالطقس اللاتيني الغربي، وكذلك بالطقس الماروني والطقس الملكي الكاثوليكي.rnوردًا على سؤال لسيادة المطران يوسف متى السامي الاحترام، حول تكريم مريم العذراء في هذا الشهر فقال:rnفي كنيستنا الروميّة الملكيّة لا يعتبر شهر أيار هو “الشهر المريمي”. بل هو شهر خاص في الكنيسة اللاتينية تكريمًا للأم البتول. أما في كنيستنا، فإن هذا الزمن هو زمن القيامة، فيه نؤكد وننتعش بقيامة المسيح كل يوم بترنيمنا المسيح قام، ونتأمل كل يوم بقيامة المسيح وكيف أنه أمات الموت وأعطانا الحياة الأبدية. ولذا نحن في هذا الوقت، المعروف بالزمن الفصحي، نحافظ على زمن القيامة، لأنه زمن مقدس يقودنا إلى الصعود الإلهي والعنصرة المقدسة. نحن مع والدة الإله والرسل والقديسين نفرح في هذا الزمن المقدس أربعين يومًا؛ في زمن فصحي كامل ونصرخ بفرح كل يوم بأن المسيح قام حقًا قام.rnفالأمر ليس تحيّزًا ولا تحقيرًا للآخر، حاشى، بل هو طاعة لما تُعطينا إياه كنيستنا المقدسة بما يسمى الزمن الخمسيني كزمن الفرح بالقيامة المجيدة. أما ما يتعلق بالعذراء مريم، ففي كنيستنا الملكية الشرقية، تم تخصيص شهر آب كشهر العذراء، وفيه نصوم صوم العذراء ونرنم بما يُعرف بصلاة البراكليسي، أي التعزية، وفي منتصفه نكرم أمنا مريم العذراء بذكرى رقادها وانتقالها بالجسد إلى السماء.rnودرجت العادة أيضا في كنيستنا أن نعطي الإكرام لسيدتنا مريم العذراء في الأبيات الشعرية التي تسمى القانون أو الأوذيات في كل صلاة سحر. إضافة إلى قانون المدائح في زمن الصوم الأربعيني المقدس، والعديد العديد من التسابيح تكريمًا للأم البتول على مدار السنة كلها.