‘
عظة سيادة المطران يوسف متى الكلي الوقار
بالسيامة الكهنوتية للشماس باسيليوس بواردي
السبت 7 ديسمبر 2019 بالناصرة
"افتحْ فمك، وكُلْ ما أناولك"
أنه جسد المسيح. هذه هي الوديعة التي تؤتمن عليها اليوم، لتحمل المسيح الى نفوس أودعها الله بين يديك. هذه هي الكلمة التي اعلنها الله للنبي حزقيال، فأودعة كلمة الحياة لأجل خلاص النفوس.
جئتَ يا "أسعد" باسيليوس إلى هذه الكنيسة اليوم لتُصبح كلمة وحكاية الله مع الناس. لأنك على مثال المُختارين قبلاً، ستكون حاملاً لرسالة الله إلى بني شعبك وتُكلمهم وتقول لهم: " هكذا قال السيد الرب". فأنت لأجلهم تُقدس ذاتك، على مثال المسيح في خطابه الوداعي في انجيل يوحنا، بعد أن أسس خدمة العشاء الأخير الذي نُقيمه اليوم في احتفال سيامتك الكهنوتية المُقدسة.
وماذا يعني أن تُكرّسْ ذاتك للخدمة؟ أي أن تعتني بالنفوس في كل احتياجاتها الروحية والمعنوية والمادية، وبالتعليم وبالصلاة، ليروا من خلالك المسيح. وليس سواه آخر. فليس كائن أقرب إلينا منه، فهو ملجأك ونورك وقائدك في هذه الخدمة، لأنه قال:" تَعلمّوا مني".
لقد كرّس نفسه لأجلنا. فلْنتكرسْ له بالحق، في النور والمعرفة الصحيحة، في المُعاملة الحسنة وفي صفات الأخلاق الحميدة التي في المسيح يسوع. لأننا على طريقه نقدر أن نسير، "لأنني أستطيع كل شيء بالمسيح الذي يُقويني". (فيلبي 4/31


