‘
لن أدعك تموت!
بقلم الاب نضال قنزوعة كاهن رعية مار يوحنا الحبيب – يافة الناصرة
في 14 شباط من كل عام يُطلّ علينا عيد "الفالنتاين"، نسبَة إلى القديس فالانتينوس الذي قَضى شهيداً للحُبّ الأصيل النَّظيف النقي الخالي من عيوب الشهوة والإنحراف.
مَن يعرف القديس فالانتينوس، وقصّة حياته وبذل ذاته، يُدرك إدراكاً جيّداً بأنّه بريء من عيده هذا الذي يُسَوّقه السّوق؛ فما يُقدَّم لنا في هذا العيد باسم الحُبّ ليسَ حُبّاً، بل جِنساً وشتّان ما بينهما! فما هو الحُبّ؟.
لنفهم المعنى الأصيل للحُبّ، علينا أن نرجع إلى أصل الكلمة. وهي في الأصل اللاتيني، كلمة تتألّف من جزئيين وتعني "لا للموت". عندما يقول الواحد للآخر "أنا أُحبّكَ"، يعني أنه يقول له "لَن أدعك تموت!".
"لن أدَعَك تموت"، تفترض أنّ شخصاً آخر سيفعل، أي سيموت. سيأخُذ مكان الآخر الذي يُحبُّه ويفتديه. بهذه المحبّة خاطبنا الله بإبنه يسوع المسيح، الذي كانت حياته من أوّلها إلى آخرها حُبّاً، وقد بَرَز هذا الحُبّ بشكلٍ جليّ على الصليب؛ فعلى الصليب حقّق يسوع بالفعل ما علّمه وعاشه، فمات كي لا نموت، ومعنى ذلِك أنّه مات كي يكون سبب حياة لنا وللبّشرية جمعاء.
"الله محبّة"(1يو4: 8


