ممثلو الكنائس الكاثوليكية يستطلعون آثار كنيسة في سجن مجيدو

اعلام المطرانية

اجتمع ممثلون عن الكنائس الكاثوليكية في الشمال، يوم الثلاثاء الماضي في مركز مجيدو الثقافي، بوزيرة السياحة أوريت فاركاش-هكوهين، ورئيس مجلس مجيدو الإقليمي إيتسيك حولافسكي، بهدف التعاون لنقل سجن مجيدو من أجل أن يتاح للجمهور زيارة الكنيسة التي عثر عليها خلال الحفريات الأثرية. وقبل خمسة عشر عامًا، ظهر اكتشاف مذهل بالقرب من موقع تل مجيدو، وهو بقايا بيت مسيحي قديم جدًا للصلاة، يعود تاريخه إلى القرن الثالث الميلادي، بما في ذلك أرضية فسيفسائية نادرة ونقوش وكتابات قديمة، وهي تقع تحت أرضية سجن مجيدو.

ورحب سيادة المطران يوسف متّى، مطران الملكيين الكاثوليك في الجليل، باسم رؤساء الكنائس، بفكرة الاهتمام بالكشف عن هذه الكنيسة الأثرية، شارحا أهمية احترام مكانة الكنيسة المقدسة وضرورة نقل السجن من موقعه. وقال: إن هذا الاكتشاف يعتبر ذات أهمية كبيرة بالنسبة للمسيحيين، لأنه يقدم شهادة نادرة وثمينة عن الوجود والعبادة المسيحية في هذه الأرض المقدسة في القرون المسيحية الأولى. وبالتالي فإننا ندعو السلطات المسؤولة والحكومة الإسرائيلية إلى إنشاء سجن بديل على أرض جديدة، الأمر الذي وافقت عليه الحكومة بالفعل في 25 شباط/ فبراير 2018.

وأضاف أنه سيصبح بالإمكان الكشف عن هذه الفسيفساء الجميلة والهامة، والسماح للمجلس الإقليمي مجيدو بإقامة سجن بديل، وبناء موقع سياحي ديني في المنطقة، وأشار إلى أن مثل هذا الموقع سيكون بمثابة بوابة إلى العديد من المواقع الدينية الشمالية في الأرض المقدسة لأعداد كبيرة من الحجاج والسياح المسيحيين الذين يفدون من جميع أنحاء العالم.

ولفتت وزيرة السياحة أوريت فركش هكوهين إلى دعمها لهذا الموقف وقالت إنها ستبذل كل جهد ممكن من أجل تسريع نقل السجن من موقعه.

وقال رئيس المجلس الإقليمي مجيدو إن هذه المنطقة تتمتع بأهمية تاريخية واسعة في التقليد التوراتي والكتابي، ولهذا السبب قامت مجموعات كثيرة من الحجاج المسيحيين بزيارة تل مجيدو والمناطق المحيطة طيلة العقود الماضية.

وقد شارك في هذا اللقاء إلى جانب سيادة المطران متّى كل من حارس الأراضي المقدسة الأب فرنشيسكو باتون، النائب البطريركي للموارنة الأب عفيف مخول، النائب البطريركي للاتين المونسنيور حنا كلداني، الأب بيتر فيليت أمين عام مجلس الأساقفة، الأب إلياس العبد النائب الأسقفي العام في أبرشية الجليل والدكتور كميل ساري مسؤول قسم الآثار في المنطقة الشمالية.

وأفاد الدكتور كميل ساري أن سلطة الآثار أجرت عام 2005 حفريات أثرية في سجن مجيدو الحالي قبيل البدء بأعمال بناء تهدف إلى توسيع السجن. وعثر خلال الحفريات على بقايا كنيسة يعود تاريخها إلى القرن الثالث الميلادي، وأرضية الكنيسة مزخرفة بفسيفساء تحمل كتابات باللغة اليونانية، أشكالا هندسية ورسمًا لسمكتين وهما من الرموز البارزة في الديانة المسيحية.

وكانت هذه الكنيسة قد بنيت على نمط يسمى الدوموس إكليسيا "domus ecclesiae" بمعنى "منزل للصلاة" (الصورة 2