الحاجة إلى ارتداد إيكولوجي

البابا فرنسيس يؤكد الحاجة إلى ارتداد إيكولوجي وشفاء قلب الإنسان

فاتيكان نيوز

جدد البابا فرنسيس اليوم، خلال لقائه مجموعة من الخبراء المتعاونين مع مجلس أساقفة فرنسا في مجال الإيكولوجيا، على الحاجة إلى ارتداد إيكولوجي، مؤكدا أنه بشفاء قلب الإنسان يمكن الرجاء في شفاء العالم من مشاكله الاجتماعية والبيئية.

استقبل قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم الخميس 3 آب أغسطس في القصر الرسولي مجموعة من الخبراء المتعاونين مع مجلس أساقفة فرنسا في مجال الإيكولوجيا. وسلَّم قداسته الحضور كلمة لهذه المناسبة رحب في بدايتها بالجميع موجها الشكر إلى المطران دو مولان بوفور على مبادرة الزيارة هذه والتي تأتي في إطار تأمل المجلس حول الرسالة العامة "كن مسبَّحاً". ثم تحدث البابا فرنسيس عن أننا أعضاء في عائلة بشرية واحدة مدعوون إلى العيش في بيت مشترك نشهد ترديه بشكل مقلق. وتابع أن الأزمة الصحية الحالية تُذكرنا بضعفنا، كما وتحدث عن إدراكنا لارتباطنا بعضنا ببعض في عالم نتقاسم مستقبله، عالم لا يمكن لسوء معاملتنا له إلا أن يؤدي إلى تبعات خطيرة لا فقط بيئية بل وأيضا اجتماعية وإنسانية. أشار الأب الأقدس أيضا إلى إدراك منتشر لخطورة الوضع وتزايد الاهتمام بالإيكولوجيا ما بدأ في التأثير على الاختيارات السياسية والاقتصادية، إلا أن هناك الكثير مما يجب القيام به كما وأننا نشهد بطءاً بل وتراجعا في هذا المجال في بعض الدول. وأكد في هذا السياق نية الكنيسة الكاثوليكية المشاركة بشكل كامل في الالتزام من أجل حماية البيت المشترك، مضيفا أن الكنيسة ليست لديها حلول جاهزة ولا تتجاهل المصاعب المتعلقة بالقضاية التقنية والاقتصادية والسياسية والجهود التي يتطلبها مثل هذا الالتزام، لكنها تريد العمل بشكل ملموس حيثما أمكن ذلك، وترغب في المقام الأول في تشكيل وعي من أجل ارتداد إيكولوجي عميق ودائم هو وحده القادر على الإجابة على التحديات الهامة التي علينا مواجهتها.

وتوقف الأب الأقدس عند الارتداد الإيكولوجي متحدثا عما يقدمه الإيمان للمسيحيين من تحفيز كبير على حماية الطبيعة وأيضا حماية الأخوة والأخوات الأكثر ضعفا. وأعرب عن ثقته في إمكانية أن يطور العلم والإيمان، اللذان يقدمان مقاربات مختلفة للواقع، حوارا مكثفا ومثمرا (راجع "كن مسبَّحاً" 62