أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في مكتبة القصر الرسولي بالفاتيكان واستهلَّ تعليمه الأسبوعي بالقول لقد سُجّلت لمرات عديدة في تاريخ الكنيسة تجربة ممارسة مسيحية حميمة، لا تعترف بالأهمية الروحية للطقوس الليتورجية العامة. وغالبًا ما ادعت هذه النزعة نقاء أكبر لتديُّن لا يعتمد على الاحتفالات الخارجية، التي يعتبرها عبئًا عديم الفائدة أو ضارًا. وفي وسط هذه الانتقادات، لم ينته شكل طقسي معين، أو طريقة معينة للاحتفال، وإنما الليتورجيا نفسها.
تابع الأب الأقدس يقول في الواقع، يمكننا أن نجد أشكالاً معينة من الروحانية في الكنيسة لم تعرف كيف تدمج اللحظة الليتورجية بشكل ملائم. وبالرغم من أن العديد من المؤمنين قد شاركوا بمواظبة في الطقوس، ولاسيما في قداس الأحد، لكنّهم استقوا الغذاء لإيمانهم وحياتهم الروحية من مصادر أخرى تَقَويّة. لقد سرنا كثيرًا خلال العقود الأخيرة. ويمثل الدستور في الليتورجيا المقدّسة "المجمع المقدس" للمجمع الفاتيكاني الثاني محور هذه الرحلة الطويلة. فهوه يعيد التأكيد بشكل كامل وعضوي على أهمية الليتورجيا الإلهية في حياة المسيحيين، الذين يجدون فيها الوساطة الموضوعية التي تتطلبها حقيقة أن يسوع المسيح ليس فكرة أو شعورًا، بل هو شخص حي، وسرُّه هو حدث تاريخي. تمر صلاة المسيحيين عبر وساطات ملموسة: الكتاب المقدس والأسرار والطقوس الليتورجية. وفي الحياة المسيحية، لا يمكننا أن نتجاهل المجال الجسدي والمادي، لأن يسوع المسيح من خلاله أصبح طريق الخلاص.
أضاف الحبر الأعظم يقول لذلك، لا توجد روحانية مسيحية غير متأصلة في الاحتفال بالأسرار المقدسة. يكتب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية: "إن رسالة المسيح والروح القدس الذي، في ليتورجيا الكنيسة الأسرارية، يعلن ويحقق وينقل سر الخلاص، يستمر في القلب الشخص الذي يصلي" (عدد 2655



