أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في مكتبة القصر الرسولي بالفاتيكان واستهلَّ تعليمه الأسبوعي بالقول نتوقف اليوم عند بعد جوهري للصلاة: البركة. في روايات الخلق يبارك الله الحياة باستمرار؛ يبارك الحيوانات ويبارك الرجل والمرأة وفي الختام يبارك السبت، يوم الراحة والاستمتاع بالخليقة كلها. إن الصفحات الأولى للكتاب المقدس هي تكرار بركات مستمرّ. الله يبارك وإنما البشر يباركون أيضًا، وعاجلاً ما نكتشف أن البركة تملك قوّة مميّزة، ترافق من ينالها مدى الحياة وتُهيّئ قلب الإنسان لكي يسمح لله بأن يغيّره.
تابع البابا فرنسيس يقول في بداية العالم إذًا نجد الله الذي يقول "حسنًا". هو يرى كل عمل من أعمال يديه صالحًا وجميلاً، وعندما يصل إلى الإنسان ويُتمَّم الخلق يرى أنّه "حسن جدًّا". من هنا سيبدأ الجمال الذي طبعه الله في عمله بالتبدّل وسيصبح الكائن البشري خليقة مُنحلّة وفاسدة، قادرة على أن تنشر الشرّ والموت في العالم؛ ولكن لا شيء سيتمكن من إزالة أول بصمة صلاح وضعها الله. إن الله لم يُخطئ بالخلق ولا حتى بخلق الإنسان. إن رجاء العالم يكمن بالكامل في نعمة الله: فهو لا يزال يحبنا، وهو أولاً، كما يقول الشاعر "Péguy"، يرجو خيرنا باستمرار. إنَّ بركة الله العظيمة هي يسوع المسيح. إنه الكلمة الأبدية التي بها باركنا الآب "إِذ كُنَّا خاطِئين" (روم 5، 8



