البطريركية والكنيسة

تحوّل الماء إلى خمرة

البطريركية والكنيسة
تحوّل الماء إلى خمرة

‘

التأمل الأول لزمن الصوم مع واعظ القصر الرسولي

فاتيكان نيوز

"لنسأل والدة الإله أن تنال لنا النعمة التي نالتها من ابنها في قانا الجليل. بصلاتها، في تلك المناسبة، تحوّل الماء إلى خمرة. لنطلب إذًا بشفاعتها أن يتحول ماء فتورنا إلى خمرة حماسة متجددة. الخمرة التي أثارت في الرسل في يوم العنصرة سكرة الروح وجعلهتم يتّقدون بالروح القدس" هذا ما قاله واعظ القصر الرَّسوليّ الكاردينال رانييرو كانتالاميسا في تأمّله الأوّل لزمن الصوم

ألقى واعظ القصر الرَّسوليّ الكاردينال رانييرو كانتالاميسا صباح الجمعة تأمّله الأوّل لزمن الصوم في قاعة بولس السادس بالفاتيكان، تحت عنوان "توبوا وَآمِنوا بِالبِشارَة". واستهل الكاردينال كانتالاميسا تأمّله بالقول في إنجيل الأحد الأول من زمن الصوم الكبير، سمعنا الإعلان الذي بدأ به يسوع خدمته العامة: "حانَ الوَقتُ وَاقتَرَبَ مَلَكوتُ الله. فَتوبوا وَآمِنوا بِالبِشارَة"، وبالتالي نريد أن نتأمل في دعوة المسيح هذه الآنيّة على الدوام.

تابع واعظ القصر الرسولي يقول يتم الحديث عن الارتداد في ثلاث لحظات أو سياقات مختلفة من العهد الجديد. وفي كل مرة يتم تسليط الضوء على مكون جديد. ومعًا تعطينا هذه المقاطع الثلاثة فكرة كاملة عن ماهية هذا التحوّل الإنجيلي. الارتداد الأول هو الذي يتردد صداه في بداية بشارة يسوع والذي يمكننا أن نلخِّصه في الكلمات: "توبوا وَآمِنوا بِالبِشارَة". لنحاول أن نفهم ما تعنيه كلمة الارتداد هنا. قبل يسوع، كان الارتداد يعني دائمًا "العودة إلى الوراء"، وكان يشير إلى تصرفات الذين، وفي مرحلة معينة من الحياة، أدركوا أنهم قد خرجوا عن المسار الصحيح، فيتوقفون ويقررون العودة إلى الحفاظ على الشريعة والعودة إلى العهد مع الله. يتغير هذا المعنى على شفاه يسوع. ليس لأنه يستمتع بتغيير معاني الكلمات، ولكن لأنه ومع مجيئه تغيرت الأمور. "حانَ الوَقتُ وَاقتَرَبَ مَلَكوتُ الله"، وبالتالي لم يعد الارتداد يعني العودة إلى الوراء، وإنما القيام بقفزة إلى الأمام والدخول إلى الملكوت، والتمسّك بالخلاص الذي أتى إلى البشريّة بشكل مجاني، من خلال مبادرة الله الحرة والمطلقة.

أضاف الكاردينال كانتالاميسا يقول لنصغِ الآن إلى المقطع الثاني الذي يتحدّث في الإنجيل عن الارتداد: "وفي تِلكَ السَّاعَة دَنا التَّلاميذُ إِلى يسوعَ وسأَلوه: "مَن تُراهُ الأَكبَرَ في مَلكوتِ السَّمَوات؟" فدَعا طِفلاً فَأَقامَه بَينَهم وقال: "الحَقَّ أَقولُ لَكم: إِن لم تَرجِعوا فتَصيروا مِثلَ الأَطفال، لا تَدخُلوا مَلكوتَ السَّمَوات" (متى 18، 1- 3

شارك:فيسبوكواتساب
كل الأخبار