البطريركية والكنيسة

ثقافة العناية كمسيرة سلام

البطريركية والكنيسة
ثقافة العناية كمسيرة سلام

‘

رسالة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي الرابع والخمسين للسلام 2021

فاتيكان نيوز

"إنَّ ثقافة الرعاية، كالتزام مشترك وتضامني وتشاركي من أجل حماية وتعزيز كرامة الجميع وخيرهم، وكاستعداد للاهتمام والتنبّه والشفقة والمصالحة والشفاء والاحترام المتبادل والقبول المتبادل، تشكل وسيلة مميزة لبناء السلام" هذا ما كتبه قداسة البابا فرنسيس في رسالته بمناسبة اليوم العالمي الرابع والخمسين للسلام

تحت عنوان "ثقافة العناية كمسيرة سلام" صدرت ظهر الخميس رسالة قداسة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي الرابع والخمسين للسلام كتب فيها على عتبة العام الجديد، أود أن أتقدم بأحرّ التحيات إلى رؤساء الدول والحكومات ورؤساء المنظمات الدولية والقادة الروحيين والمؤمنين من مختلف الأديان، والرجال والنساء ذوي الإرادة الصالحة. أتقدم بأطيب تمنياتي للجميع، لكي يتمكّن هذا العام من أن يجعل البشرية تتقدّم على درب الأخوَّة والعدالة والسلام بين الأفراد والجماعات والشعوب والدول.

تابع البابا فرنسيس يقول لقد طُبع عام 2020 بالأزمة الصحية الكبيرة لفيروس الكورونا، والتي تحولت إلى ظاهرة متعددة القطاعات وعالمية، وأدّت إلى تفاقم الأزمات المترابطة، مثل أزمات المناخ والغذاء والأزمات الاقتصادية والهجرة، وتسببت في آلام وصعوبات شديدة. أفكر أولاً في الذين فقدوا أحد أفراد أسرتهم أو شخصًا عزيزًا، وإنما أيضًا في الذين فقدوا وظائفهم. ذكر مميّز يتوجّه إلى الأطباء والممرضين والصيادلة والباحثين والمتطوعين والمرشدين وطاقم المستشفيات والمراكز الصحية الذين بذلوا قصارى جهدهم وما زالوا يفعلون ذلك بجهود وتضحيات كبيرة لدرجة أن بعضهم قد ماتوا فيما كانوا يحاولون الاقتراب من المرضى للتخفيف من معاناتهم أو لإنقاذ حياتهم. وإذ أشيد بهؤلاء الأشخاص، أجدد ندائي إلى المسؤولين السياسيين والقطاع الخاص لكي يتّخذوا التدابير المناسبة لضمان الحصول على لقاحات ضدَّ فيروس الكورونا وعلى التقنيات الأساسية اللازمة لمساعدة المرضى وجميع الأشخاص الأكثر فقرًا وهشاشة.

أضاف الحبر الأعظم يقول من المؤلم أن نلاحظ أنّه، إلى جانب العديد من شهادات أعمال المحبّة والتضامن، أن الأشكال المختلفة للقومية والعنصرية وكراهية الأجانب والحروب والصراعات التي تزرع الموت والدمار تكتسب زخمًا جديدًا. هذه الأحداث وغيرها التي طبعت مسيرة البشريّة في العام الماضي، تعلمنا أهمية العناية ببعضنا البعض وبالخليقة، من أجل بناء مجتمع يقوم على علاقات الأخوَّة. لذلك اخترت كموضوع لهذه الرسالة: ثقافة العناية كمسيرة سلام. ثقافة الرعاية للقضاء على ثقافة اللامبالاة والتهميش والنزاع التي غالبا ما تسود اليوم.

تابع الأب الأقدس يقول نجد في العديد من التقاليد الدينية، روايات تشير إلى أصل الإنسان وعلاقته بالخالق والطبيعة وبإخوته البشر. في الكتاب المقدس، يكشف سفر التكوين منذ البداية، عن أهمية العناية بمخطّط الله للبشرية أو الحفاظ عليه، مسلّطًا الضوء على العلاقة بين الإنسان (آدم

شارك:فيسبوكواتساب
كل الأخبار