عن أبرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل

أبرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك هي واحدة من أعرق الجماعات المسيحية في العالم، متجذّرة في الأرض التي شهدت ولادة المسيحية. تخدم الأبرشية نحو ٧٤ ألف مؤمن في ٣٧ رعية منتشرة في أنحاء الجليل، من حيفا على ساحل المتوسط إلى الناصرة في قلب الجليل، ومن عكا العريقة إلى قرى الجليل الأعلى.

تنتمي الأبرشية إلى الكنيسة الملكية الكاثوليكية — وهي كنيسة شرقية بيزنطية في تقليدها الليتورجي، كاثوليكية في شركتها الكاملة مع الكرسي الرسولي في روما، وعربية اللسان في صلواتها وحياتها اليومية. هذا التقاطع الفريد بين الشرق والغرب، بين بيزنطية والعروبة، يُشكّل هوية الأبرشية وغناها الروحي.


الهوية الملكية

ما يميّز الكنيسة الملكية الكاثوليكية

الكنيسة الملكية الكاثوليكية فريدة في أربعة أبعاد متقاطعة:

  • شرقية — متجذّرة في التقليد المسيحي الشرقي، وريثة بطريركية أنطاكية التي أسّسها القديس بطرس الرسول
  • بيزنطية — تتّبع الطقس الليتورجي البيزنطي (القسطنطيني) في صلواتها وأسرارها المقدسة
  • كاثوليكية — في شركة كاملة مع أسقف روما وخليفة القديس بطرس
  • عربية اللسان — تُرتَّل الليتورجيا البيزنطية بأكملها تقريبًا باللغة العربية، باستثناء الترنيمة اليونانية الشهيرة "كيريي إليسون"

تسمية "ملكيين" تعود إلى الجذر السامي "م-ل-ك" (ملكي)، وكانت تُطلق تاريخيًا على المسيحيين الشرقيين الذين قبلوا قرارات مجمع خلقيدونية عام ٤٥١ ميلادي.


تاريخنا

من القرن الأول إلى اليوم

يعود الحضور المسيحي الملكي في الجليل إلى فجر المسيحية، في الأرض ذاتها التي سار فيها المسيح ودعا تلاميذه الأوائل.

محطات تاريخية:

  • ١٧٥٣ — أعاد البطريرك كيرلس السادس طاناس تأسيس الأبرشية ككرسي أسقفي ملكي، ملحقًا بصور
  • ١٨٠٤ — بدأ أساقفة الروم الملكيين الكاثوليك بالإقامة الدائمة في عكا
  • ١٨ تشرين الثاني ١٩٦٤ — رُفعت إلى رتبة أبرشية كبرى (أرشيبارشية) بموجب براءة بابوية من قداسة البابا بولس السادس

الكاتدرائية

كاتدرائية مار إلياس، حيفا

كاتدرائية مار إلياس للروم الملكيين الكاثوليك في حيفا هي الكنيسة الكاتدرائية والمقرّ الرئيسي للأبرشية. تخدم الكاتدرائية المؤمنين من أبناء الطقس البيزنطي الذين يُشكّلون غالبية مسيحيي حيفا وإسرائيل.


المجتمع الملكي في الأراضي المقدسة

تُعدّ الكنيسة الملكية الكاثوليكية أكبر جماعة مسيحية في إسرائيل، إذ ينتمي إليها نحو ٦٠٪ من المسيحيين الإسرائيليين. أكبر التجمّعات الملكية في الجليل هي في حيفا والناصرة وشفاعمرو، مع حضور في القدس ويافا والرملة واللد وعكا ونوف هجليل ومعالوت ترشيحا.

تتبع الأبرشية البطريركية الملكية الكاثوليكية الأنطاكية، برئاسة غبطة البطريرك يوسف العبسي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك.


رسالتنا

نسعى في أبرشية الجليل إلى:

  • تعزيز إيمان المؤمنين ووحدتهم — من خلال الرعاية الروحية والتعليم والمحتوى الهادف
  • الحفاظ على الأماكن المقدسة والتراث الكنسي — في الأرض التي وُلد فيها الإيمان
  • إيصال رسالة الأبرشية — إلى الأجيال الشابة والمجتمعات الدولية
  • خدمة المجتمع — من خلال المشاريع التربوية والخيرية والاجتماعية
  • تعزيز الحوار — حاملين رسالة السلام والاحترام