اختتم السفير البابوي لدى دولة إسرائيل، سيادة المطران جورجو لينغوا، جولته الرعوية في كنائس يافة الناصرة، يرافقه سيادة المطران يوسف متى، راعي أبرشية الروم الملكيين الكاثوليك في حيفا وسائر الجليل، إلى جانب لفيف من الآباء الكهنة، ورئيس المجلس المحلي السيد ماهر خليلية، وأعضاء المجالس الرعوية، في زيارة حملت أبعادًا روحية وكنسية واجتماعية، ورسخت قيم الأخوة والوحدة والتعاون بين مختلف الكنائس في البلدة.
واستُهلت الجولة بزيارة كنيسة سيدة البشارة للروم الملكيين الكاثوليك، حيث كان في استقبال الوفد كاهن الرعية الأب سمعان جرايسي، والأب مسعود أبو حاطوم، والأب توما حداد، وأعضاء المجلس الرعوي، إلى جانب جمع من أبناء الرعية الذين رحبوا بالسفير البابوي والوفد المرافق، معربين عن اعتزازهم بهذه الزيارة المباركة التي تعكس اهتمام الكرسي الرسولي بالكنائس وأبنائها في الجليل.
وتابع الوفد جولته بزيارة كنيسة مار يعقوب وكنيسة مار يوحنا الحبيب، حيث كان في استقبالهم كاهن رعية اللاتين الأب إيلي كرزم، وأعضاء جمعية مار يوحنا، وحشد من المؤمنين الذين عبروا عن فرحتهم بهذه الزيارة، مؤكدين أنها تجسد روح الشركة والتعاون بين أبناء الكنائس المختلفة.
كما شملت الجولة زيارة كاتدرائية مار سابا للروم الأرثوذكس، حيث استقبل الوفد كاهن الرعية الأب جبرائيل نداف وأعضاء المجلس الملي.
وشدد سيادته على أهمية وقوف الكنيسة الجامعة والكرسي الرسولي إلى جانب المسيحيين في هذه البلاد، ودعم صمودهم وبقائهم وتجذرهم في أرضهم، مؤكدًا الحاجة إلى تعزيز حضور الفاتيكان ومساندته الروحية والإنسانية، بما يسهم في حماية الحضور المسيحي والحفاظ على رسالته ودوره التاريخي في الأرض المقدسة.
وأكد سيادة المطران يوسف متى أن المسيحيين كانوا وسيبقون جزءًا أصيلًا من نسيج هذه البلاد ومجتمعها، وأن رسالتهم تتمثل في الشهادة للمحبة والسلام والرجاء، والعمل من أجل خير جميع أبناء المجتمع دون تمييز. كما دعا إلى توحيد الجهود لمواجهة العنف، وحماية الأجيال الشابة، وتعزيز الانتماء المجتمعي، وبناء جسور الحوار والتعاون بين مختلف الطوائف والديانات.
واختُتمت الزيارة في منزل الأب مسعود أبو حاطوم، بحضور جميع الآباء الكهنة، والسيد سيزار مرجية، مسؤول الدائرة المسيحية في وزارة الداخلية، حيث سادت أجواء من الألفة والمحبة، وتبادل الحاضرون الأحاديث حول سبل تعزيز التعاون بين الكنائس، وتكثيف العمل المشترك لخدمة أبناء المجتمع، بما يرسخ قيم العيش المشترك ويقوي الروابط الإنسانية والاجتماعية بين مختلف مكوناته.
وقد تركت هذه الجولة المباركة أثرًا طيبًا في نفوس أبناء يافة الناصرة، الذين أعربوا عن بالغ شكرهم وامتنانهم للسفير البابوي سيادة المطران جورجو لينغوا، ولسيادة المطران يوسف متى على حضورهما ومشاركتهما في هذه الزيارة التاريخية، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تعزز رسالة الكنيسة في نشر السلام، وتوطد جسور المحبة والوحدة، وتدعم صمود المسيحيين ورسالتهم في هذه الأرض المقدسة.












