‘
أكد سيادة المطران يوسف متى،رئيس أساقفة عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل، في عظته بمناسبة عيد النبي إيليا، على أن مار إلياس هو عنوان العدالة الإلهية، ومساعدة الله وحضوره في وسط شعبه في حالات عديدة، لا سيما إزاء الأوضاع القائمة في منطقتنا. وأشار سيادته إلى القضية التي أقلقت الجميع والمتعلقة بدير مار إلياس هنا على جبل الكرمل، والاعتداءات التي تعرض لها الدير، وكيفية معالجة الموضوع، ومطالبة السلطات المختصة بالتدخل للحفاظ على هذه الأماكن المقدسة، لأنها محط أنظار العالم بأسره. وشكر سيادة المطران متى رئاسة دير مار إلياس لأنه يفتح أبوابه للصلاة والتعبد، حيث يعتبر هذا الدير منارة للجميع.
وقد ترأس سيادة راعي الأبرشية القداس الإلهي بمناسبة عيد مار إلياس الحي، وإلى جانبه عددٌمن كهنةالأبرشية، والشمامسة. وقد أقيم القداس في كنيسة سيدة الكرمل في دير ستيلا مارس، أو نجمة البحر في حيفا.
وغصت كنيسة سيدة الكرمل بجمهور المصلين، الذين توافدوا من أنحاء الجليل للمشاركة في القداس، الذي خدمه جوقُالترنيم الكنسيالتابع لكاتدرائية مار إلياس في حيفا بقيادة أمال ذياب، كما قرأ رسالة العيد المرنم كايد عبود.
وبهذه المناسبة عمّت الاحتفالات بعيد النبي إيليا كافة الرعايا والكنائس التي تحمل اسم إلياس، ولكن من أبرزها الاحتفال الذي أقيم في بلدة عسفيا، حيث جرت مسيرة كشفية إلى دير المحرقة الواقع على بعد 2 كيلو متر إلى الجنوب الشرقي مندالية الكرمل، وثلاثين كيلومترا جنوب شرق حيفا. وأقيم قداس احتفالي ترأسه سيادة المطران يوسف متى.
وقد بني دير المحرقة في عام1867 وهو تابعللرهبنة الكرملية. حيث جرت هناك الأعجوبة الشهيرة بإنزال النار على القربان واحتراقه، ثم المعركة التي وقعت بين النبي إيليا وكهنة الإله بعل، كما جاء فيسفر الملوك.
أماالدير والكنيسة الحاليان في منطقة ستيلا مارس، فقد بُنيا تحت إشراف الراهب الكرملي جيوفاني باتيستا كاسيني، وتمّ تدشينالدير والكنيسةعام 1836. تزيّن قبةَالكنيسة رسوماتٌفنية بريشة الراهب لويس يـوجي الذي رسمها بين الأعوام (1924-1928




